ثانيا: رأي الخوارج في حكم مرتكب الكبيرة مع المناقشة
(أ) رأي الخوارج في حكم مرتكب الكبيرة.
اختلف في هذه المسألة - فقال بعض كتاب الفرق كالكعبي (١)، والشهرستاني (٢)، والرازي (٣) إن الخوارج يجمعون على تكفير مرتكب الكبيرة، وأنه مخلد في النار.
وقال بعضهم: كالأشعري (٤)، والبغدادي (٥) - إن هذه المسألة لم يجمعوا عليها وهو الأظهر (٦) - فقد قالت الإباضية: إن مرتكبي الكبائر موحدون لا مؤمنون لذا مناكحتهم جائزة، وموارثتهم حلال، لأنهم إنما كفروا كفر نعمة لا كفر ملة (٧) كذلك النجدات (٨) قالوا: الفاسق من موافقيهم كافر كفر نعمة (٩).
أما المحكمة (١٠) الأولى، والأزارقة (١١)، والعجاردة (١٢)، ومن وافقهم،