Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٩٩

سادسا: " الوقوف على أرض المحشر

"

الوقوف للحساب حقيقة يجب الإيمان بها، وذلك بجمع الخلائق على اختلافهم في صعيد واحد ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ (١) ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ (٢) أي على أرض المحشر. قال الله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (٣). يأتي الخلائق من كل حدب وصوب من الأرض للموقف، والملائكة يتنزلون من السماء لهذا الأمر، فعن ابن عباس ﵄ أنه قرأ ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ (٤) قال تشقق سماء الدنيا، وتنزل الملائكة على كل سماء، وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، فيقول أهل الأرض: أفيكم ربنا، فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء الثانية وسماء الدنيا وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا. ثم ينزل أهل السماء الرابعة وهم أكثر من أهل السماء الثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض، فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا. ثم ينزل أهل السماء الخامسة وهم أكثر من أهل السماء الرابعة والثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء السادسة وهم أكثر من أهل السماء الخامسة والرابعة والثالثة والثانية والدنيا وأهل الأرض فيقولون: أفيكم ربنا؟ فيقولون: لا، ثم ينزل أهل السماء السابعة وهم أكثر من أهل السادسة والخامسة والرابعة والثالثة والثانية