Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٨٨

الفئات الكافرة والمكذبة بآيات الله ورسوله وبلقائه تعالى بعضهم إلى بعض. قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ (١) يدفعون ويساقون إلى موضع الحساب (٢) وقال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ (٣) هو من قول الله تعالى للملائكة " احشروا " المشركين " وأزواجهم " أي أشياعهم في الشرك، والشرك: الظلم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٤) فيحشر الكافر مع الكافر، قاله قتادة وأبو العالية. وقال عمر بن الخطاب في قول الله ﷿: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (٥) قال: الزاني مع الزاني، وشارب الخمر مع شارب الخمر، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة. وقال ابن عباس: " وأزواجهم " أي أشباههم، وهذا يرجع إلى قول عمر. وقيل: " وأزواجهم " نساؤهم المرافقات على الكفر، قاله مجاهد والحسن، ورواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب. وقال الضحاك: " وأزواجهم " قرناءهم من الشياطين، وهذا قول مقاتل أيضا: " يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة " (٦). ثم يقسم تعالى على تحقق حشرهم وشياطينهم، فيقول تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾ (٧) الذين كانوا يعبدون من دون الله تعالى، وسيتحقق ما أنكروه ويروه عيانا، ثم يساقون إلى جهنم وساءت مصيرا ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ (٨) ويقول ﷾ في موضع آخر: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (٩)