Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٨٣

رابعا: " المحشر

"

حشر: حشرهم ويحشرهم ويحشرهم حشرا: " جمعهم، ومنه يوم المحشر. والحشر: جمع الناس يوم القيامة. والحشر: حشر يوم القيامة. والمحشر: المجمع الذي يحشر إليه القوم " (١).

عندما تحين الساعة التي أراد الله ﷾ أن تجتمع فيها الخلائق للحكم فيما كان في الحياة الدنيا، وما حصل من كل مخلوق مسئول من مخلوقات الله تعالى، ينادون لأرض المحشر، فيأتون مسرعين لفصل القضاء. قال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (٢) يتبعون صوت داعي الله تعالى إلى الموقف لا يحيدون عن ذلك، عليهم الهدوء والسكينة في السير والكلام، مسرعين في سيرهم متجهين إلى ما دعوا إليه. قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٣) أي يقومون من القبور إذا دعاهم الرب ﵎ لموقف الحساب، ينهضون سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون ٠ قال ابن عباس ومجاهد والضحاك: إلى علم يسعون (٤).

وقال تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُر﴾ (٥) ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ (٦) ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ (٧) والإهطاع: هو الإسراع. وقد شبههم الله