Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٧٩

ثالثا: ((البعث والنشور))

البعث: إثارة بارك أو قاعد، تقول: بعثت البعير فانبعث أي أثرته فثار، والبعث أيضا: الإحياء من الله للموتى، ومنه قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ (١) أي أحييناكم. وبعث الموتى: نشرهم ليوم البعث. وبعث الله الخلق يبعثهم بعثا: ((نشرهم من ذلك)) (٢).

النشور: ((أنشر الله الموتى فنشروا هم إذا حيوا، وأنشرهم الله أي أحياهم)) (٣). والنشور مرادف للبعث في المعنى، والمراد أن الله تعالى يحيي الموتى مرة أخرى فيصبحوا منتشرين في الأرض ينتظرون النداء إلى أرض المحشر لفصل القضاء، وأول من تنشق عنه الأرض ويبعث هو رسول الله محمد ﷺ.

عن أبي هريرة ﵁ قال: «بينما يهودي يعرض سلعته أعطي بها شيئا كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فقام فلطم وجهه وقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر والنبي ﷺ بين أظهرنا؟ فذهب إليه فقال: أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدا، فما بال فلان لطم وجهي؟ فقال: لم لطمت وجهه؟ فذكره، فغضب النبي ﷺ حتى رؤى في وجهه، ثم قال: لا تفضلوا بين أولياء الله فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ فيه