Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٧١

قال الله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ (١).

وأما النافخ في الصور فلم أقف على آية أو حديث صحيح يذكر فيه اسم النافخ صراحة باسمه، ولكن الوارد في الأحاديث الصحيحة أن النافخ في الصور واحد لا اثنان، كما ورد بذلك أحاديث لا تصح بأن هناك ملكين موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن طرف صاحب الصور من وكل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان (٢)».

ففي هذا الحديث دلالة واضحة على أن النافخ في الصور واحد ولم يذكر باسمه، إلا أن المشهور عند العلماء أن النافخ في الصور هو إسرافيل ﵇.

قال القرطبي: ((والصحيح في الصور أنه قرن من نور ينفخ فيه إسرافيل)) (٣). وقال: ((والأمم مجمعة على أن الذي ينفخ في الصور إسرافيل ﵇) (٤).

وقال ابن حجر: ((اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل ﵇) (٥).