Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شفاعة النبي ﷺ وشفاعة الصالحين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٢٣

من الفتوى رقم ٩١٨٤

س: كيف يشفع النبي ﷺ لأمته عند ربه يوم القيامة، وكيف يشفع الصحابة والصالحون والملائكة للمذنبين، وحديث: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي (١)» هل صحيح السند وما معناه إن صح الحديث؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:

ج:

شفاعة النبي ﷺ وشفاعة الصالحين

يوم القيامة ثابتة في القرآن، وقد وردت فيها أحاديث صحيحة تفسر ما جاء في القرآن، ومنها الحديث الذي أشرت إليه في سؤالك وهي أنواع. قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ﵀ في كتاب فتح المجيد: وذكر أيضا ﵀ يعني ابن القيم - أن الشفاعة ستة أنواع:

الأول: الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم - عليهم الصلاة والسلام - حتى تنتهي إليه ﷺ فيقول: «أنا لها (٢)» وذلك حين يرغب الخلائق إلى الأنبياء ليتشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف وهذه شفاعة يختص بها لا يشركه فيها أحد.

الثاني: شفاعته لأهل الجنة في دخولها، وقد ذكرها أبو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه.

الثالث: شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم أن لا يدخلوها.

الرابع: شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بذنوبهم، والأحاديث بها متواترة عن النبي ﷺ، وقد أجمع عليها الصحابة