مجلة البحوث الإسلامية
وضع ذنوب المسلم على اليهودي والنصراني
من الفتوى رقم ٢٧١٨
س: وضع ما يغفر للمسلم يوم القيامة من ذنوبه على يهودي أو نصراني ووقوع الإشكال بذلك مع قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١) وأمثالها من القرآن أرجو سماحتكم التكرم بإزالة اللبس؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
ج: أما قوله ﷺ: «فيغفرها للمسلمين ويضعها على اليهود والنصارى (٢)» فهذا الحديث قد شك راويه فيه ولا يحتج به مع الشك ولكونه يخالف ظاهر القرآن الكريم، لكن إن صح عنه ﷺ فهو لا يقول إلا الحق ويجب حمله على ما يوافق الأدلة الأخرى وذلك بحمله على اليهود والنصارى الذين كانوا سببا في وقوع المسلمين في الذنوب التي غفرت لهم، لقوله سبحانه: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (٣)، ولقوله ﷺ: «من دعا إلى ضلالة كان عليه مثل من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (٤)» ولما جاء في معناه من الأحاديث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز