Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية معنى القدر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٠/ ١٠١

فتوى رقم ٥٣٨٢

س: ما هو معنى الآيات ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾ (١) ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ (٣) ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٤) فلقد سمعت بعض أهل العلم يقول أن معنى هذه الآيات السالفة الذكر أن الله سبحانه أعطى الإنسان مشيئة ثم تركة يختار لنفسه ما يشاء، ولم يكن لله نعمة وتوفيق خص بهما من آمن، وخذلان خص به من كفر، فهل هذا القول موافق لقول أهل السنة والجماعة؟ ما معنى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ (٥) وغيرها من الآيات التي توضح أن الله لا يظلم عباده شيئا، ولقد سمعت بعض أهل العلم يفسر هذه الآيات بمعنى أن الله سبحانه عادل فلا يمكن أن يجعل أحدا من الناس كافرا ثم يعذبه على كفره، بل الإنسان هو الذي يبدأ في الكفر والله يزيده في كفره ولا يمكن أن يبتدئ الله أحدا بالضلال، فهل هذا المعنى والتفسير للظلم المنفي عن الله صحيح؟ لقد قرأت ما كتبه ابن حزم الظاهري في القدر في كتابه الملل والنحل فهل ما قرره هو مذهب أهل السنة والجماعة أم مذهب الجبرية؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . . وبعد:

ج: أولا: يجب على المسلم أن يؤمن بالقدر خيره وشره، وسبق أن صدر منا فتوى في

معنى القدر

برقم ٤٠٨٨ هذا نصها: ما معنى القدر مع تفصيل شامل؟

معناه أن الله ﷾ علم الأشياء كلها قبل وجودها وكتبها عنده