مجلة البحوث الإسلامية
من الفتوى رقم ٥١١
س: يتضمن عن إبليس هل هو من الملائكة أم من جنس آخر، وإذا كان من جنس آخر فما وجه الاستثناء في قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (١) ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ (٢)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
ج: لا يخفى أن الملائكة جنس من مخلوقات الله، خلقهم الله من نور، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأما إبليس فقد ذكر الله تعالى أنه من الجن وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (٣)، وذكر تعالى عنه قوله في تبرير امتناعه في السجود لآدم: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ (٤) أما وجه الاستثناء في قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (٥) ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ (٦)