مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٣/ ٣٨٩
محمد صالح العثيمين
في الطلاق
الفائدة الأولى: إذ قال لزوجته أنت طالق أو نحوه من الصريح
فله ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن ينوي به الطلاق فيقع الطلاق بشرط أن يكون عارفا بمعناه.
الحال الثانية: أن ينوي به غير الطلاق مثل أن ينوي طاهرا فيغلط فيقول: طالق فلا يقع به الطلاق لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١)» لكن هل يقبل منه دعوى ذلك في الحكم عند الترافع إلى الحاكم؟ فيه روايتان إحداهما: لا يقبل لأنه خلاف ما يقتضيه ظاهر لفظه، وقد قال النبي ﷺ: «إنما أقضي بنحو ما أسمع (٢)» وهو المذهب عند المتأخرين وظاهره، لو مع وجود قرينة تدل على صدق دعواه مثل أن تقول له: أريد أن أصلي، فيقول: أنت طالق، ويدعي أنه يريد أنت طاهر وفيه نظر؛ لأنهم ذكروا في بعض المسائل أنه إذا ادعى