مجلة البحوث الإسلامية
عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أخبركم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فإن تسليمكم علي يبلغني أينما كنتم (١)».
أما حديث: «من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي بعيدا بلغته»، فهو حديث ضعيف عند أهل العلم، وأما ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇ (٢)»، فليس بصريح أنه يسمع سلام المسلم، بل يحتمل أنه يرد عليه إذا بلغته الملائكة ذلك، ولو فرضنا سماعه سلام المسلم لم يلزم منه أن يلحق به غيره من الدعاء والنداء.
س: نداء ودعاء النبي ﷺ في كل حاجة، والاستعانة به في المصائب والنوائب من قريب - أعني عند قبره الشريف - أو من بعيد أشرك قبيح أم لا؟ ج: دعاء النبي ﷺ ونداؤه والاستعانة به بعد موته في قضاء الحاجات وكشف الكربات شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام، سواء كان ذلك عند قبره أم بعيدا عنه، كأن يقول: يا رسول الله اشفني، أو رد غائبي، أو نحو ذلك؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٣) وقوله ﷿: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٤) وقوله ﷿ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٥) ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٦)
س: أي صلوات أفضل عند قبره الشريف أعني الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، أو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد بصيغة الطلب،