مجلة البحوث الإسلامية
بموته ولم يخالفها في ذلك الاعتقاد أحد من الصحابة، بل أجابها أبو بكر ﵁ بأن الأنبياء لا يورثون.
ولأن الصحابة ﵃ قد اجتمعوا لاختيار خليفة للمسلمين يخلفه، وتم ذلك بعقد الخلافة لأبي بكر ﵁، ولو كان حيا كحياته في دنياه لما فعلوا ذلك، فهو إجماع منهم على موته.
ولأن الفتن والمشاكل لما كثرت في عهد عثمان وعلي ﵄ وقبل ذلك وبعده لم يذهبوا إلى قبره لاستشارته أو سؤاله في المخرج من تلك الفتن والمشاكل وطريقة حلها، ولو كان حيا كحياته في دنياه لما أهملوا ذلك وهم في ضرورة إلى من ينقذهم مما أحاط بهم من البلاء.
أما روحه فهي في أعلى عليين لكونه أفضل الخلق، وأعطاه الله الوسيلة وهي أعلى منزلة في الجنة ﵊.
س: هل يسمع النبي ﷺ كل دعاء ونداء عند قبره الشريف أو صلوات خاصة حين يصلى عليه، كما في الحديث: «من صلى علي عند قبري سمعته». . إلى آخر الحديث، أهذا الحديث صحيح أو ضعيف أو موضوع على رسول الله ﷺ؟
ج: الأصل أن الأموات عموما لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم ولا دعاءهم، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (١) ولم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ما يدل على أن النبي ﷺ يسمع كل دعاء أو نداء من البشر حتى يكون ذلك خصوصية له، وإنما ثبت عنه ﷺ أنه يبلغه صلاة وسلام من يصلي ويسلم عليه فقط سواء كان من يصلي عليه عند قبره أو بعيدا عنه كلاهما سواء في ذلك، لما ثبت عن علي بن الحسين بن علي ﵃ أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت