Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقصود بالدولة في هذا البحث

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ٢١٦

* ولقد أجمعت الأمة الإسلامية - إلا من شذ - على وجوب إقامة ولي الأمر (الحاكم أو الخليفة) شرعا، والأدلة على ذلك كثيرة من النصوص الشرعية كقوله ﷺ: «ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته (١)».

*وعمدة الأدلة، بعد النصوص الشرعية، في إثبات وجوب الإمامة هو الإجماع، فهو دليل قاطع على ذلك منذ عهد الصحابة، لأن الصحابة عند وفاة رسول الله ﷺ بادروا إلى بيعة أبي بكر الصديق ﵁ وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل عصر بعد ذلك.

كما أن نصب الإمام ضروري لدفع أضرار الفوضى، ولتنفيذ كثير من الواجبات الدينية التي لا يتولاها آحاد الأمة، ولن يتحقق العدل الكامل إلا بوجود إمام للمسلمين وبوجود خلافة لحمل كافة الناس على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية، والدنيوية الراجعة إلى الأخروية أيضا، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به.