Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٨/ ١٤٩

واقتضت رحمة الله ﷿ بهذه الأمة أن تكون بها طائفة منصورة تدعى بطائفة أهل السنة والجماعة، سائرين على ما سار عليه سلف الأمة من الاعتصام بالكتاب والسنة. وهذا مصداق لما أخبر به النبي ﷺ حيث قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك (١)».

فأهل السنة والجماعة هيأهم الله ﷿ ليقفوا في وجوه أولئك المبتدعة الزائغين المنحرفين عن صراطه وعن نهج نبيه ﷺ وليبينوا للناس أن الفيصل فيما يقع بينهم من اختلاف إنما هو الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة، متبعين في ذلك قول الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢).

وقول النبي ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والمحدثات فإن كل محدثة بدعة (٣)».