مجلة البحوث الإسلامية
فتوى رقم ٩٤٠٣
س: أنا إمام أحد المساجد في جدة، وقد ألقيت خطبة في بعث الرسول ﷺ وذكرت فيها أن
الاحتفال بمولد الرسول
بدعة من البدع المستحدثة في الدين، وفي الأسبوع الثاني كانت الخطبة في أسبوع المساجد وكان عنوان الخطبة عمارة المساجد وذكرت فيها العناية بالمساجد وتعميرها وفرشها مستنبطا ذلك من كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، وبعد الصلاة تقدم إلي أحد المصلين قائلا: يا عمي الشيخ تحدثت إلينا في الأسبوع الماضي عن مولد الرسول ﷺ وذكرت أن الاحتفال به بدعة، أحب أن أسألك سؤالا: فقلت له تفضل أجيبك حسب الاستطاعة، فقال ما هو حكم الشرع في الاحتفال بمولد الرسول ﷺ وبعيد مولد الأطفال وعيد الأم وأسبوع الشجرة وأسبوع المرور واليوم الوطني للمملكة وأسبوع المساجد أليست بدعة؟، فلماذا تحاربون الاحتفال بمولد الرسول مع العلم أنه أعظم رجل عرفته البشرية جمعاء وهو أحق وأهل لذلك ولا تنكرون على هذه الاحتفالات الأخرى بل تشجعونها وخاصة أنتم أيها السعوديون.
فبينت له ذلك مستعينا بالله وقلت له: المقصود من أسبوع المساجد حث المسلمين على نظافتها والعناية بها، فقال لي: انظر إلى الشوارع آيات الله مكتوبة على الورق والقماش ويمزعها الهواء وترمى في الطرقات وأماكن القاذورات أليس هذا حراما وخاصة في أسبوع المساجد، انظر يا عمي الشيخ إلى هذه القطعة من القماش مكتوب عليها: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١) مرمية في الحديقة ويصب عليها وايت النفايات إنا لله وإنا إليه راجعون، إنني أنقل لكم كلام الشخص حرفيا