Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعريف الرضاع وحكمه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧/ ٣٢٠

عليه، وكذلك ما رواه النسائي من أن النبي ﷺ قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (١)».

وقول الرسول ﷺ في بنت حمزة: «لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهي ابنة أخي من الرضاع (٢)» رواه البخاري ومسلم. وغيرها كثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت مثبتة لحرمة الرضاع، وهي من الكثرة بمكان.

(جـ) الإجماع: الذي يرجع إلى أقوال العلماء في حكم الرضاع يجد أنهم مجمعون على تحريم الرضاع للنكاح، ولم يشذ أحد منهم عن ذلك، إلا أنهم قد اختلفوا في نوعية هذا الرضاع أو كميته أو زمانه أو كيفية وصول اللبن إلى الجوف، ولم يذكر خلاف إطلاقا عن عدم تحريم الرضاع للنكاح، بل الكل مجمعون على ذلك منذ عهد الرسول الكريم ﷺ وحتى يومنا هذا، حتى شاع وانتشر وأصبح معلوما من الدين بالضرورة.

وقد اختلف الفقهاء في عدد الرضعات التي تكون ناشرة لحرمة الزواج إلى خمسة أقوال: -

القول الأول:

ذهب الحنفية إلى عدم اشتراط مقدار معين من الرضعات، بل قالوا: كل ما وصل إلى الجوف وفتق الأمعاء وأنشز العظم تنتشر بواسطته الحرمة سواء كان اللبن الواصل قليلا أو كثيرا، وهذا هو رأي الإمام مالك؛ حيث جاء في المدونة: قال سعيد بن سحنون: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أتحرم المصة والمصتان في قول مالك؟ قال: نعم (٣).

وهذا مذهب فريق كبير من الصحابة والتابعين وعدد من العلماء،