مجلة البحوث الإسلامية
فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه فقال: أيكما قتله؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته (١)».
وقد سبق أن معاذا قطع رجل أبي جهل، وأن ابن أبي جهل قطع يد معاذ ولا منافاة بين الخبرين، والله أعلم.
(وقد عرض رافع بن خديج على رسول الله ﷺ في غزوة بدر فرده لصغر سنه ثم أجازه في أحد، وجاء سمرة بن جندب إلى رسول الله ﷺ فرده، فقال سمرة: أجزت رافعا ولو صارعته لصرعته، فصارع رافعا بحضرته فصرعه فأجازه، وكان رافع ابن خمس عشرة سنة وكان راميا) (٢).
وقد «أخذ رسول الله ﷺ سيفا يوم أحد فقال: (" من يأخذ مني هذا "؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا. فقال: " من يأخذه بحقه "؟ فأخذه سماك أبو دجانة وقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: " أن تضرب به العدو حتى ينحني "، فأخذه وأخرج عصابة حمراء تسمى عصابة الموت فعصب بها رأسه وجعل يتبختر، وهي علامة، على شدة بأسه واستعداده لإعطاء هذا السيف حقه كما وعد) (٣)».
وهذا «علي ﵁ كان قد تخلف عن النبي ﷺ رمدا، فخرج فلحق بالنبي ﷺ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله