مجلة البحوث الإسلامية
مع رسول الله ﷺ حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات. . . .) (١).
وقد حضرت أم عمارة نسيبة بنت كعب ﵂ أحدا تسقي الماء، فلما انهزم المسلمون انحازت إلى رسول الله ﷺ فقامت تباشر القتال، وتذب عنه بالسيف، وترمي عنه بالقوس حتى خلصت الجراحة إليها (٢).
وكانت أم سليم بنت ملحان ﵂ ممسكة بخطام جملها صامدة مع من صمد مع رسول الله ﷺ يوم حنين ومعها خنجر تقول: «إن دنا مني أحد من المشركين بعجته وتقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك فإنك لذلك أهل، فقال رسول الله ﷺ: أو يكفي الله يا أم سليم (٣)».
وقد بادر أولاد الصحابة ﵃ في الاشتراك في الجهاد، فهذا معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، يقف أحدهما عن يمين عبد الرحمن بن عوف ﵁، والآخر عن يساره، ويقول كل واحد منهما لعبد الرحمن سرا عن صاحبه: «يا عم هل تعرف أبا جهل؟ فيقول عبد الرحمن: نعم ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ فيقول الشاب: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، يقول عبد الرحمن: فتعجبت لذلك، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ابتدراه بسيفيهما