Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تسابق الصحابة وتنافسهم في الجهاد بالأموال والأنفس في سبيل الله متحدين الصعاب بلا ضجر أو ملل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧/ ٢٧٩

مع رسول الله ﷺ حتى مات ومع أبي بكر حتى مات ومع عمر حتى مات فنحن نغزو عنك فأبى فركب البحر فمات. . . .) (١).

وقد حضرت أم عمارة نسيبة بنت كعب ﵂ أحدا تسقي الماء، فلما انهزم المسلمون انحازت إلى رسول الله ﷺ فقامت تباشر القتال، وتذب عنه بالسيف، وترمي عنه بالقوس حتى خلصت الجراحة إليها (٢).

وكانت أم سليم بنت ملحان ﵂ ممسكة بخطام جملها صامدة مع من صمد مع رسول الله ﷺ يوم حنين ومعها خنجر تقول: «إن دنا مني أحد من المشركين بعجته وتقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك فإنك لذلك أهل، فقال رسول الله ﷺ: أو يكفي الله يا أم سليم (٣)».

وقد بادر أولاد الصحابة ﵃ في الاشتراك في الجهاد، فهذا معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، يقف أحدهما عن يمين عبد الرحمن بن عوف ﵁، والآخر عن يساره، ويقول كل واحد منهما لعبد الرحمن سرا عن صاحبه: «يا عم هل تعرف أبا جهل؟ فيقول عبد الرحمن: نعم ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ فيقول الشاب: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، يقول عبد الرحمن: فتعجبت لذلك، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ابتدراه بسيفيهما