Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الرسول ﷺ يتعهد أصحابه بالتربية والقدوة حتى يصبح السبق خلقا من أخلاقهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٧/ ٢٦٨

٤ -

الرسول ﷺ يتعهد أصحابه بالتربية والقدوة حتى يصبح السبق خلقا من أخلاقهم

وجزءا غير منفصل عن ذواتهم

وقد أخذ الرسول ﷺ يربي أصحابه ويحضهم على المبادرة في الخيرات، والتسابق في الطاعات وينمي لديهم هذا الخلق ويعالج ما قد ينشأ عند بعضهم من فتور، أو قصور، أو تطلع زائد إلى الدنيا وزهرتها وذلك في سبيل بناء قاعدة صلبة قادرة على حمل أعباء المهمة الشاقة، مهمة حمل الرسالة وأداء الأمانة، ولهذا نجده ﷺ يوجه أمته توجيها رشيدا محذرا إياهم أن يزدروا نعمة الله عليهم وألا يتشوفوا - دائما - إلى ما عند الآخرين ممن هم فوقهم في المادة والغنى، لئلا يحملهم ذلك على المنافسة والمسابقة للحاق بهم فقال ﷺ: «إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه (١)». وفي لفظ: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله (٢)».

وعن عقبة بن عامر قال: «خرج رسول الله ﷺ ونحن في الصفة فقال: " أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطع رحم؟ فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك. قال: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله ﷿ خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع، ومن عدادهن من الإبل (٣)».