مجلة البحوث الإسلامية
س ١٨: «إن الله خلق آدم على صورته (١)»، هل معنى ذلك أن جميع ما لآدم من صفات تكون لله؟
الجواب: هذا ثبت عن الرسول ﷺ، في الصحيحين أنه قال ﵊: «إن الله خلق آدم على صورته (٢)» وجاء في رواية أحمد وجماعة من أهل الحديث: «على صورة الرحمن» فالضمير في الحديث الأول يعود إلى الله، قال أهل العلم كأحمد ﵀ وإسحاق بن راهويه وأئمة السلف: يجب أن نمره كما جاء على الوجه الذي يليق بالله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل، ولا يلزم من ذلك أن تكون صورته سبحانه مثل صورة الآدمي، كما أنه لا يلزم من إثبات الوجه لله سبحانه واليد والأصابع والقدم والرضا والغضب وغير ذلك من صفاته - أن تكون مثل صفات بني آدم، فهو سبحانه موصوف بما أخبر به عن نفسه أو أخبر به رسوله ﷺ على الوجه اللائق به، من دون أن يشابه خلقه في شيء من ذلك، كما قال ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣) فعلينا أن نمره كما جاء على الوجه الذي أراده الرسول ﷺ من غير تكييف ولا تمثيل. والمعنى والله أعلم: أنه خلق آدم على صورته ذا وجه وسمع وبصر، يسمع ويتكلم ويبصر ويفعل ما يشاء، ولا يلزم أن يكون الوجه كالوجه والسمع كالسمع والبصر كالبصر. . . وهكذا لا يلزم أن تكون