مجلة البحوث الإسلامية
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
جـ: أولا: قراءة سيرة النبي ﷺ كلها لمعرفة ما كان عليه من النسك والعبادة قولا وعملا وما كان عليه من الأخلاق الكريمة مشروعة مرغوب فيها، وتخصيص قصة المولد بالقراءة والاجتماع لذلك والمداومة عليه، وتخصيص أوقات لقراءته كل ذلك بدعة ممقوتة لم تكن في عهد النبي ﷺ ولا القرون الأولى التي شهد النبي ﷺ لها بأنها خير القرون، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)».
وما ذكرت أنه في قصة المولد التي تقرأ عندكم من الجزاء الأخروي وموت مائة امرأة بمكة حينما تزوج عبد الله بآمنة لأنهن لم يتزوجنه لم يثبت تاريخيا ولا عن النبي ﷺ ولو ثبت تاريخيا لم تقم به حجة على شرعية الاحتفال بالمولد النبوي.
ثانيا: وضع كمية من الشعير أو غيره وسط الجلسة والتبخير والتحريق وتوزيع ما ذكر رجاء بركته لتلاوة المولد عليه والاستشفاء به والاعتقاد في بركتها بدعة منكرة وفساد في العقيدة.
ثالثا: إعلان النساء سرورهن بالزغاريد عند تلاوة المولد واختلاطهن بالرجال من المنكرات والفتن التي قد تفضي إلى الفاحشة والعياذ بالله.