مجلة البحوث الإسلامية
-
تمهيد
-
أولا: الأصل في المعاملات الإباحة حتى يثبت من أدلة الشرع ما يخرجها عن هذا الأصل.
ثانيا: من القواعد الفقهية العامة المتفق عليها أن الأمور تعتبر بمقاصدها لقول النبي ﷺ «إنما الأعمال بالنيات. (١)». . . . . الحديث، وعلى هذا يجب سد ذرائع الشر والفساد، وإبطال الحيل التي يتوصل بها إلى تحليل المحرمات، وإباحة المنكرات.
ثالثا: الأصل في المعاوضات المالية التقابض، ويجب ذلك فيما إذا كان العوضان ربويين، ولو اختلفا صنفا لحديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد (٢)» رواه أحمد ومسلم، غير أن الدليل من القرآن والسنة القولية والعملية قد دل على جواز تأجيل أحد العوضين في الجملة إذا كان الثمن ذهبا أو فضة، وكان الآخر طعاما أو عقارا أو عروضا أخرى أو كان كل من العوضين أو أحدهما غير ربوي، قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٣) الآيتين. وروى ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين فقال: من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم (٤)» رواه الجماعة، وعن أنس ﵁ قال: «رهن النبي ﷺ درعا عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرا وإهالة (٥)» رواه أحمد والبخاري والنسائي وابن ماجه، وعن عائشة ﵂ «أن النبي