Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثانية السجود عند حصول نعمة تسبب فيها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٦/ ٢٨٤

المسألة الثانية: السجود عند حصول نعمة تسبب فيها:

اختلف العلماء في السجود هل يشرع عند حصول نعمة تسبب فيها بنفسه وكان ينتظر حدوثها، أو اندفعت عنه نقمة تسبب هو في زوالها، أم أنه لا يسجد إلا إذا هجمت عليه نعمة أو اندفعت عنه نقمة من حيث لا يحتسب.

اختلفوا في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه يسجد سواء تسبب في ذلك أم لا، وسواء كان ينتظر ذلك أم لا، وبهذا قال جمهور القائلين بمشروعية السجود، حيث إنهم لم يشترطوا المفاجأة وعدم التسبب.

ويمكن أن يستدل لهذا القول بما رواه أبو بكرة ﵁، «عن النبي ﷺ أنه كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا (١)»، فلفظة "جاءه " عامة تشمل ما كان مجيئه مفاجئا وما لم يكن كذلك، وما تسبب فيه وما لم يتسبب فيه.