Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ملخص قرار هيئة كبار العلماءالمتعلق بمسألة الشفعة فيما لا يمكن قسمته من العقار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٢٦٣

ملخص

قرار هيئة كبار العلماء

المتعلق

بمسألة الشفعة فيما لا يمكن قسمته من العقار

الحمد لله بعد الإطلاع على البحث المعد في (مسألة الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار) من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وبعد تداول الرأي والمناقشة من الأعضاء وتبادل وجهات النظر قرر المجلس بالأكثرية: أن الشفعة تثبت بالشركة في المرافق الخاصة، كالبئر والطريق والمسيل ونحوها. كما تثبت الشفعة فيما لا تمكن قسمته من العقار كالبيت والحانوت الصغيرين ونحوهما لعموم الأدلة في ذلك، ولدخول ذلك تحت مناط الأخذ بالشفعة وهو دفع الضرر عن الشريك في المبيع وفي حق المبيع ولأن النصوص الشرعية في مشروعية الشفعة تتناول ذلك. ومن ذلك ما رواه الترمذي بإسناده إلى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «الشريك شفيع والشفعة في كل شيء (١)» وفي رواية الطحاوي بإسناده إلى جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ «قضى بالشفعة في كل شيء (٢)» قال الحافظ: حديث جابر لا بأس برواته. ولما روى الإمام أحمد والأربعة بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا (٣)» قال في البلوغ ورجاله ثقات. ولما روى البخاري في صحيحه وأبو داود والترمذي في سننهما بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (٤)» ووجه الاستدلال بذلك ما ذكره ابن القيم ﵀ في كتابه أعلام الموقعين: أن الجار المشترك مع غيره في مرفق خاص ما مثل أن يكون طريقهما واحدا أو أن يشتركا في شرب أو مسيل أو نحو ذلك من المرافق الخاصة لا يعتبر مقاسما كلية، بل هو شريك لجاره في بعض حقوق ملكه، وإذا كان طريقهما واحد لم تكن الحدود كلها واقعة بل بعضها حاصل وبعضها منتف إذ وقوع الحدود من كل وجه يستلزم أو يتضمن تصريف الطرق. أهـ.

وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. . .