Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الحج

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٢٠٧

خامسا:

حكم الحج:

والحج عبادة تنطوي على حكم وأسرار نفسيه وخلقية واجتماعية (١): من الناحية النفسية، فإن الحج يحيى في الأنفس ذكريات أبي الأنبياء إبراهيم ﵊ وخاتمهم محمد ﷺ. ولعل أعظم هذه الذكريات رفع القواعد وانتصار الدعوة الإسلامية، ولقد جاشت نفس النبي محمد ﷺ وانفعلت بذلك، فبكى وهو يقف أمام الكعبة وقال «يا عمر: هنا تسكب العبرات (٢)». ومن الناحية الخلقية: فإن الحج يدرب المسلم على مجاهدة النفس، والوصول إلى أسمى المراتب الروحية حيث تنطلق الحناجر هاتفة باسم الله مثنية عليه، بينما المرء في ملابس الإحرام التي تخلو من كل زينة وتتجرد من كل أسباب الخيلاء، فيعيش الإنسان جو العفاف حيث، لا رفث ولا فسوق ولا جدال. قال تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ (٣). ومن حكم الحج