Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشهادتان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ١٩١

المطلب الثاني: حكمة التشريع الإسلامي في تشريع أصول العبادات وأركان الإسلام:

ولما كان الدين يحتل. تلك المكانة في نفوس البشر، فقد شرع الله ﷾ أصول العبادات، كأركان الإسلام: النطق بالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج والإيمان والإحسان من أجل تحقيق حكمة جلية، يستجيب لها فؤاد الإنسان، وتتمثل هذه الحكمة في حفظ " الدين من جانب الوجود، أي لإقامة أركانه، وتثبيت قواعده، حتى يكون هناك تدين في الواقع " (١).، فالله ﷾ فطر النفوس على التدين، ويستحيل أن يتركها بلا دين يهديها أو يستمر به هداها، وتلك حكمة بالغة، يجب أن يظهرها العلماء للناس كافة، بحسبانهم " أمناء الشرع ونور سراجه، ومصابيح علومه وحفاظ سياجه " (٢).

ومن أجل ذلك كانت حكمة إنزال الكتاب، التي تتمثل في إخراج الناس من الظلمات إلى النور وهدايتهم للتي هي أقوم، وتبيان كل شيء لهم حتى لا يقعوا فريسة الضلال. قال تعالى ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٣). وقال سبحانه ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (٤). وقال جل شأنه ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٥). وقال رسول الله ﷺ: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة رسوله (٦)». ويرتبط بحكمة تشريع أصول