Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عن ابن قدامة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٦٧

أبيه عنها بذلك فما شأنها كانت تتم الصلاة فقال تأولت كما تأول عثمان فإذا كان النبي ﷺ قد حسن فعلها وأقرها عليه فما للتأويل حينئذ وجه ولا يصح أن يضاف إتمامها إلى التأويل على هذا التقدير وقد أخبر ابن عمر أن رسول الله ﷺ لم يكن يزيد في السفر على ركعتين ولا أبو بكر ولا عمر أفيظن بعائشة أم المؤمنين مخالفتهم وهي تراهم يقصرون. وأما بعد موته ﷺ فإنها أتمت كما أتم عثمان وكلاهما تأول تأويلا والحجة في روايتهم لا في تأويل الواحد منهم مع مخالفة غيره له والله أعلم. وقد قال أمية بن خالد لعبد الله بن عمر إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن فقال له ابن عمر: يا أخي إن الله بعث محمدا ﷺ ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا محمدا ﷺ يفعل وقد قال أنس «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة (١)» وقال ابن عمر «صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان ﵃ (٢)»، وهذه كلها أحاديث صحيحة (٣).