مجلة البحوث الإسلامية
تسعة عشر يصلي ركعتين، قال ابن عباس فنحن إذا أقمنا تسعة عشر نصلي ركعتين وإن زدنا على ذلك أتممنا. . رواه البخاري، وقال الحسن: صل ركعتين ركعتين إلا أن تقدم مصرا فأتم الصلاة وصم، وقالت عائشة: إذا وضعت الزاد والمزاد فأتم الصلاة وكان طاوس إذا قدم مكة صلى أربعا.
ولنا ما روى أنس قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة فصلى ركعتين حتى رجع وأقام بمكة عشرا يقصر الصلاة (١)». . متفق عليه. وذكر أحمد حديث جابر وابن عباس «أن النبي ﷺ قدم مكة لصبح رابعة فأقام النبي ﷺ اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن، فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها (٢)» قال: فإذا أجمع أن يقيم كما أقام النبي ﷺ قصر وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم، قال الأثرم: وسمعت أبا عبد الله يذكر حديث أنس في الإجماع على الإقامة للمسافر، فقال هو كلام ليس يفقهه كل أحد، فقوله أقام النبي ﷺ عشرا يقصر الصلاة وقال قدم النبي ﷺ لصبح رابعة وخامسة وسابعة، ثم قال ثامنة يوم التروية وتاسعة وعاشرة، فإنما وجه حديث أنس أنه حسب مقام النبي ﷺ بمكة ومنى وإلا فلا وجه له عندي غير هذا، فهذه أربعة أيام وصلاة الصبح بها يوم التروية تمام إحدى وعشرين صلاة يقصر وهي تزيد على أربعة أيام وهو صريح في خلاف قول من حده بأربعة أيام، وقول أصحاب الرأي: لا يعرف لهما مخالف في الصحابة لا يصح، لأنا قد ذكرنا الخلاف فيه عنهم، وحديث ابن عباس في إقامة النبي ﷺ تسعة عشر وجهه أن النبي ﷺ لم يجمع الإقامة. قال أحمد أقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح ثماني عشرة لأنه أراد حنينا ولم يكن تم إجماع المقام، وهذه إقامته التي رواها ابن عباس وهو دليل على خلاف قول عائشة والحسن. . والله أعلم.