وخلاف هؤلاء في هذه المسألة خلاف شاذ، لا يعتد به، لأنه لا دليل عليه، ولمخالفته الكتاب والسنة (١) وما روي عن أكابر الصحابة، ولمخالفته النظر الصحيح.
فهو مخالف لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢) فجعل للتي لم تحض - وهي الصغيرة التي لم تبلغ بعد - عدة ثلاثة أشهر، ولا يكون عدة إلا من طلاق أو فسخ في نكاح، فدل ذلك على أنها تزوج وتطلق، ولا إذن لها فيعتبر. ومخالف لحديث عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع سنين (٣)».