مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٣٣/ ٢١٩
السفير
بعث رسول الله جريرا إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع (١) وذي عمرو (٢) باليمن يدعوهما إلى الإسلام، فأسلما، وأسلمت ضريبة بنت أبرهة بن الصباح امرأة ذي الكلاع (٣) ويبدو أن النبي ﷺ بعث جريرا إلى اليمن سنة إحدى عشرة الهجرية.
وكان النبي ﷺ كتب إلى ذي الكلاع مع جرير (٤)، ولم يرو نص الكتاب، وكان ذو عمرو يهوديا، ووفد ذو الكلاع على عمر بن الخطاب ﵁، فأغزاه الشام، فلم يزل بها حتى قتل بصفين مع معاوية بن أبي سفيان (٥)، ومعركة صفين كانت سنة سبع وثلاثين الهجرية (٦) (٦٥٧ م).
وتوفي رسول الله ﷺ وجرير في اليمن، فأخبره ذو عمرو بوفاته ﷺ، فخرج جرير إلى المدينة المنورة (٧).
وهكذا نهض جرير بواجبه سفيرا بنجاح، كما نهض بواجبه داعيا بنجاح أيضا.