Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا عقوبة تناول المادة المخدرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ٢٦٧

الرأي الراجح:

والرأي الراجح عند عامة أهل العلم: أن العقوبة "ثمانون جلدة" وأنه لم يحدد مقدارها بهذا العدد إلا في عهد عمر بن الخطاب ﵁، حيث استشار أصحاب رسول الله ﷺ في حد شارب الخمر، فأفتى علي بن أبي طالب ﵁ بأن يحد ثمانين جلدة ووافق أصحاب رسول الله ﷺ على هذا الرأي (١) وأرى أنه مادام قد ثبت حد الشرب للخمر وتغيرت فتوى الصحابة ﵃ في مقدار الحد من عصر لعصر، ومن حال لحال، فيكون مرجع ذلك إلى نظر الإمام أو الحاكم؛ فإذا رأى أن يجلده (٢) عددا معينا إلى حد الثمانين جلدة فله بما وقع من الصحابة أسوة. وإن رأى أن يأمر بمطلق الضرب له من غير تعيين فله برسول الله ﷺ أسوة.

قال الشوكاني ﵀: " من شرب مسكرا مكلفا مختارا جلد على ما يراه الإمام إما أربعين جلدة أو أقل أو أكثر ولو بالنعال " (٣) القول الثاني: أن المخدرات مواد مخدرة فقط وليست مسكرة. وبناء عليه فإن عقوبة متعاطيها عقوبة تعزيرية فقط يترك تحديد نوعها ومقدارها لولي الأمر حسبما يرى أن المصلحة تقتضيه مراعيا في ذلك مدى انتشار الجريمة وحال المجرم، وما إلى ذلك من الاعتبارات على أن تكون العقوبة التي يقدرها ولي الأمر عقوبة رادعة حتى قال بعض العلماء: إن التعزير من الممكن أن يصل إلى حد الإعدام.

ويرى جمهور الفقهاء أن التعزير بما دون حد الخمر (٤).

وجاء في مجلة " اللواء الإسلامي " (٥) عن د. عبد الصبور شاهين قوله: