Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا عقوبة تناول المادة المخدرة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٢/ ٢٦٦

أربعون جلدة. وهذا هو ما يراه أبو ثور وداود والشافعي وأحمد بن حنبل في رواية ثانية عنه (١) قال القاضي عياض: "أجمعوا على وجوب الحد في الخمر واختلفوا في تقديره فذهب الجمهور إلى الثمانين وقال الشافعي في المشهور عنه وأحمد في رواية وأبو ثور وداود: أربعين. وتبعه على نقل الإجماع ابن دقيق العيد والنووي ومن تبعهما" (٢).

الرأي الثاني: يرى بعض العلماء من القدامى والمحدثين أن عقوبة شرب الخمر ليست من عقوبات الحدود، وإنما هي من عقوبات التعزير حكى هذا الطبري وابن المنذر عن طائفة من أهل العلم قديما (٣) مستدلين بأحاديث كثيرة ثابتة عن النبي ﷺ لم يصرح فيها بتعيين عدد الضرب وأصرحها حديث أنس ولم يجزم فيه بالأربعين في أرجح الطرق عنه (٤) واستدلوا أيضا بما رواه ابن شهاب حين سئل: كم جلد رسول الله ﷺ في الخمر؟. . الحديث. وبما رواه ابن عباس فيمن شرب فسكر فانطلق به إلى النبي ﷺ فلما حاذى دار العباس انفلت. . الحديث، وبما رواه الطبري عن ابن عباس أيضا، «ما ضرب رسول الله ﷺ في الخمر إلا أخيرا ولقد غزا تبوك فغشي حجرته من الليل سكران فقال: ليقم إليه رجل فيأخذ بيده حتى يرده إلى رحله (٥)»

وممن رأى ذلك من العلماء المحدثين (٦) د. عبد العظيم شرف الدين في كتابه " العقوبة المقدرة لمصلحة المجتمع الإسلامي " ود. محمد سليم العوا في كتابه " أصول النظام الجنائي " والشيخ محمود شلتوت في كتابه " الإسلام عقيدة وشريعة" وغيرهم.