Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا بعض الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن كتابة السنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٢٨٨

في سنن الدارمي ما يلي: " بلغ ابن مسعود أن عند ناس كتابا يعجبون به، فلم يزل بهم حتى أتوه به فمحاه، ثم قال: إنما هلك أهل الكتاب قبلكم أنهم أقبلوا على كتب علمائهم وتركوا كتاب ربهم " (١).

ولقد جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه خشي خلط الكتاب والسنة بما جاء عند أهل الكتاب. فلقد أورد الخطيب في هذا الشأن ما يلي: " أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله ﷺ فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له، فقال: إني كنت أردت أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا، فأكبوا عليها، وتركوا كتاب الله تعالى، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا. . . «عن خالد بن عرفطة قال: كنت جالسا عند عمر، إذ أتى برجل من عبد القيس، مسكنه بالسوس، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدي؟ قال: نعم، قال: وأنت النازل بالسوس؟ قال: نعم، فضربه بقناة معه، فقال الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس، فجلس فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم. . . . إلى:. فقرأها عليه ثلاثا، وضربه ثلاثا، فقال له الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟ فقال: أنت الذي نسخت كتاب دانيال (٦)؟ قال: مرني بأمر أتبعه، قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه ولا تقرئه أحدا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس، لأنهكتك عقوبة، ثم قال له: اجلس، فجلس بين