Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا بعض الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن كتابة السنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٢٨٧

عن بني إسرائيل؟ قال: نعم تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فإنكم لا تحدثون عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه (١)».

أما هذه الأحاديث الواردة في شأن التحدث عن بني إسرائيل وفيها الحديث الذي أورده السيوطي في مؤلفه تحذير الخواص من أكاذيب القصاص ونصه: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا عني ولا تكذبوا علي (٢)»، فلا تدل على أن النبي ﷺ قد حث على الأخذ عن بني إسرائيل وإنما معناه كما جاء في تحذير الخواص للسيوطي، كما يلي: " أن الحديث عن بني إسرائيل إذا حدثت به فأديته على ما سمعته حقا كان أو غير حق، لم يكن عليك حرج، والحديث عن رسول الله ﷺ لا ينبغي أن يحدث به إلا عن ثقة " (٣) ويفهم من كلام السيوطي أن التحديث عن بني إسرائيل لا قيمة له ولا حرج على من صدق أو كذب فيه.

ولقد أورد الخطيب البغدادي عن السلف الصالح في كراهة تدوين السنة ما يلي: عن أبي نضرة قال: قلنا لأبي سعيد: لو كتبتم لنا فإنا لا نحفظ، قال: لا نكتبكم ولا نجعلها مصاحف، كان رسول الله ﷺ يحدثنا فنحفظ، فاحفظوا عنا كما كنا نحفظ عن نبيكم. . . إن ابن مسعود كره كتاب العلم. . . عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال: كنا نسمع الشيء فنكتبه ففطن لنا عبد الله، فدعا أم ولده، ودعا بالكتاب وبإجانة من ماء فغسله ".

أورد الدارمي أيضا أن عبد الله بن مسعود إنما كان يمحو ما كتبه أناس معينون خشية أن يغتروا بما كتبوا ويفتنوا به كما فعل أهل الكتاب فقد جاء