مجلة البحوث الإسلامية
حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها فانزوى بعضها إلى بعض، ثم قال: قط؟ قالت: قط قط (١)».
" عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «فيدلي فيها رب العالمين قدمه (٢)».
" سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: إن رسول الله ﷺ قال: «يلقى في النار أهلها، وتقول: هل من مزيد؟ ويلقى في النار، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يأتيها ﵎ فيضع قدمه عليها (٣)».
" عن ابن عباس. . .: إن الله الملك ﵎ قد سبقت كلمته: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٤) فلما بعث الناس وأحضروا، وسيق أعداء الله إلى النار زمرا، جعلوا يقتحمون في جهنم فوجا فوجا، لا يلقى في جهنم شيء إلا ذهب فيها، ولا يملؤها شيء قالت: ألست قد أقسمت لتملأني من الجنة والناس أجمعين، فوضع قدمه، فقالت: حين وضع قدمه فيها: قد قد، فإني قد امتلأت، فليس لي مزيد، ولم يكن يملؤها شيء حتى وجدت مس ما وضع عليها، فتضايقت حين جعل عليها ما جعل، فامتلأت فما فيها موضع إبرة " (٥).
وفي رواية عنه: ". . . حتى إذا لم يبق من أهلها أحد إلا دخلها وهي لا يملؤها شيء أتاها الرب فوضع قدمه عليها. . . ولم يكن يملؤها شيء حتى وجدت مس قدم الله تعالى ذكره. . . " (٦).
فهذه الأحاديث الصحيحة صريحة في إثبات صفة القدم لله تعالى، ويظهر ذلك فيما يلي: