Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية زيد مع أبي بكر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٢٢١

(ب)

زيد مع أبي بكر:

لما توفي رسول الله ﷺ، واجتمع كبار الصحابة في السقيفة لاختيار خليفة لرسول الله ﷺ يتولى رئاسة الدولة، ويدبر أمور المسلمين كان من جملة الآراء التي ظهرت في السقيفة أن يقوم بأمر المسلمين خليفتان: أحدهم من المهاجرين، والثاني من الأنصار، ولكن زيد بن ثابت بنظره الثاقب أدرك خطورة هذه الفكرة، فعارضها بشدة وقام قي الناس خطيبا فقال: إن رسول الله كان من المهاجرين، وإنما الإمام إنما يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول ﷺ (١). .

ولما ولي أبو بكر الصديق الخلافة اتخذ زيد بن ثابت كاتبا (٢).، ومشيرا، فكان زيد مع أهل الشورى، يستشار معهم، ويخصه أبو بكر بالشورى فيما يرى فيه المصلحة في استشارته. واشترك زيد بالقتال مع الجيش السائر لقتال المرتدين، وأصيب في كتفه بسهم ولكنه لم يضره كما تقدم في حديثنا عن جهاده.

ولما كان زيد بن ثابت من كتاب الوحي الذين جعلوا القرآن كله في عهد رسول الله ﷺ فقد عهد إليه أبو بكر بجمع القرآن الكريم فقال زيد: فهو الله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، ثم أخذ يجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى تم جمع القرآن في مصحف، فسلم هذه الصحف التي جمع القرآن فيها إلى أبي بكر الصديق ﵁ (٣).، وكان هذا أهم ما قام به زيد من أعمال في عهد أبي بكر.