مجلة البحوث الإسلامية
إن أول مشاهده كان يوم الخندق (١).
وقد ساهم ﵁ في حفر الخندق والدفاع عنه، وكان ممن ينقل التراب مع المسلمين، فأعياه التعب فنعس فنام، فجاء عمارة بن حزم فأخذ سلاحه وهو لا يشعر، فلما استيقظ زيد ولم يجد سلاحه ذعر وتغيرت حاله، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال له: يا أبا رقاد ويومئذ «نهى رسول الله ﷺ أن يروع المؤمن، ولا يؤخذ متاعه جادا ولا لاعبا (٢)».
ونحن لا نشك في أنه اشترك في وقائع تلت الخندق، ولم يرد له اسم فيها لأنه لم يكن له فيها دور مميز.
واشترك يوم تبوك، وكانت راية بني النجار يوم تبوك مع عمارة بن حزم، فأخذها الرسول ﷺ من عمارة ودفعها إلى زيد بن ثابت، فتكدر لذلك عمارة وقال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله أبلغك عني شيء؟ فقال ﵊: لا، ولكن القرآن مقدم، وزيد أكثر أخذا للقرآن منك واشترك في قتال المرتدين في أيام أبي بكر، مع مجموعة من أولاده، ووقعت فيهم مقتلة عظيمة يوم ذاك، قتل فيها من أولاد زيد بن ثابت فيما أحصيت: ابنه سعد بن زيد (٣). ويحيى بن زيد، وسليمان بن زيد (٤).، وسليط بن زيد، وعبد الرحمن بن زيد، وعبد الله بن زيد، وزيد بن زيد (٥). وأصيب فيها زيد بن ثابت بسهم في كتفه، ولكنه لم يضره (٦). .