Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نص المخطوطة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ١٩٠

الحبرات مكففة بالحرير، فلما دخلوا، قال ﷺ: أو لم تسلموا؟! قالوا بلى! قال: فما هذا الحرير في أعناقكم فشقوه فنزعوه وألقوه (٢)».

وبهذه الأحاديث: يندفع ما قد يورده بعضهم، من أن العلماء أباحوا الزيق المحيط بالعنق طويلا، وكذا سجف (٣). الفراء ونحوهما. وهذا لا يصلح أن تعارض به السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ.

ولو سلمنا أن ما ذكر من الزيق والسجف. فيه طول، فيجب أن ينقص من عرضه بقدر طوله، بحيث لا يزيد مجموعه على أربع أصابع طولا وعرضا. وإنما تتبين حقيقة الحال عند الاعتبار بالضم، فإن زاد منع وإلا فلا؛ وذلك لأنهم أباحوا السجف ونحوه قياسا على العلم، وهو مقيد بأربع أصابع كما علمت، فيجب أن يقيد الفرع بقيد أصله المقيس عليه.

وقد نص العلماء - رحمهم الله تعالى - على ذلك. قال في جمع الجوامع: ولبنة الجيب، وسجف الفراء، كالعلم ١/ ٦١، في الإباحة والقدر.

وقال الشيخ عثمان (٤) في حاشية المنتهى - على قول المصنف: لا فوق أربع أصابع -: يعنى أن ما ذكر من العلم والوقاع والسجف ولبنة الجيب، إنما يباح إذا كان أربع أصابع معتدلة مضمومة فما دون، لا إن كان أكثر منها انتهى (٥).