Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نص المخطوطة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ١٨٤

بإصبعيه اللتين تليان الإبهام (١)». قال: فيما علمنا أنه يعني الأعلام.

حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهر، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان، «أن النبي ﷺ: نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، وصف لنا النبي ﷺ إصبعيه (٢)»، ورفع زهير الوسطى والسبابة.

قال في فتح الباري: ولم يقع في رواية أبي عثمان في الصحيح [في] (٣) استثناء ما يجوز إلا ذكر الإصبعين. لكن وقع عند أبي داود، من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول - في هذا الحديث - أن النبي ﷺ: «نهى عن الحرير [٤ / أ] إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين أو ثلاث أو أربع (٤)».

ولمسلم، من طريق سويد بن غفلة - بفتح (٥) المعجمة والفاء واللام الخفيفتين - أن عمر خطب، فقال: «نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع (٦)» وأو هنا للتنويع والتخيير. وقد وقع عند النسائي، في رواية سويد: «لم يرخص في الديباج إلا في موضع أربع أصابع (٧)» الحديث. . انتهى (٨).

قلت: وهذه الأحاديث احتج بها العلماء - رحمهم الله تعالى - على أنه لا يباح من الحرير في الثوب ونحوه إلا مقدار أربع أصابع فما دون؛ لأن التحديد بالأربع الأصابع يمنع الزائد عليها.

وهذا الحكم لا يختص به العرض دون الطول، لعدم التقييد في التقدير (٩)