مجلة البحوث الإسلامية
ثمرة الدعوة إلى الله ونتائجها
لا شك أن كل عمل من أعمال الخير لا بد أن تكون له آثار طيبة ونتائج حميدة، والدعوة إلى الله من أجل أعمال الخير، وهي وظيفة الرسل وأتباعهم، فلها آثار حميدة منها: امتثال أمر الله تعالى بقوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ (١) وبقوله: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ (٢) قوله: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (٣). . والأمر للرسول ﷺ أمر لأمته ما لم يدل دليل على اختصاصه به، فكما أنه ﷺ مأمور بالدعوة فأمته مأمورة بذلك، بل قد أمرها الله بذلك في قوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ (٤).
ومنها الاقتداء برسول الله ﷺ كما قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٥) فأتباع الرسول يدعون إلى الله على بصيرة كما دعا الرسول ﷺ إلى الله على بصيرة، ومن لم يدع كان اتباعه ناقصا، ومنها: تبليغ دين الله إلى الناس وقد أمرنا النبي ﷺ بذلك فقال: «بلغوا عني ولو آية (٦)». ومن لم يبلغ ما علمه من دين الله كان كاتما، وقد توعد الله الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى باللعنة. ومنها هداية من أراد الله هدايته بسبب الدعوة وحصول الأجر العظيم لما دعاه، كما قال ﷺ: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا (٧)».