مجلة البحوث الإسلامية
الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية إلى الإسلام
لما كانت الدعوة إلى الله ﷿ منصبا جليلا وجب ألا يتقدم للقيام به إلا من توفرت فيه شروط، وتحلى بصفات تليق بهذا المنصب ومنها:
١ - أن يكون على علم بما يدعو إليه. قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ (١) فالرسول ﷺ يدعو إلى الله على بصيرة، وأتباعه يدعون إلى الله على بصيرة. والبصيرة هي العلم، فلا بد للداعية من العلم بما يشرع وما لا يشرع بأن يميز بين السنة والبدعة والحسنة والسيئة، والحلال والحرام، وأن يعرف الشرك والتوحيد، وما هو الكفر والفسوق والعصيان حتى يعامل المدعوين بحسب ما عندهم من الخلل، فهو يحتاج إلى العلم الذي يستطيع به إقناع المعارض وإفحام المناظر ودحض الشبهة. لأن الله تعالى يقول: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) وقال النبي ﷺ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «إنك تأتي قوما