Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوصية الخامسة حج بيت الله الحرام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ١٥

الوصية الخامسة: حج بيت الله الحرام

وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، كما تقدم في الحديث الصحيح، وهو فرض على كل مسلم ومسلمة يستطيع السبيل إليه في العمر مرة واحدة كما قال الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١) وقال النبي ﷺ: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (٢)». وقال ﵊: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٣)». فالواجب على حجاج بيت الله الحرام أن يصونوا حجهم عما حرم الله عليهم من الرفث والفسوق، وأن يستقيموا على طاعة الله ويتعاونوا على البر والتقوى حتى يكون حجهم مبرورا وسعيهم مشكورا، والحج المبرور هو الذي سلم من الرفث والفسوق والجدال بغير حق. كما قال الله سبحان: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٤). ويدل على ذلك أيضا قوله: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٥)». والرفث هو الجماع في حال الإحرام، ويدخل فيه النطق بالفحش ورديء الكلام، والفسوق يشمل المعاصي كلها، فنسأل الله أن يوفق حجاج بيت الله الحرام للاستقامة على دينهم وحفظ حجهم مما يبطله أو ينقص أجره، وأن يمن علينا وعليهم بالفقه في دينه والتواصي بحقه والصبر عليه، وأن يعيذ الجميع من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان. .!