Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تاسعا حرم الإسلام كل صور التعامل التجاري التي يكون فيها ظلم في التوزيع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٢١١

والإسراف هو تجاوز الحد في الاستهلاك الحلال، والتبذير هو الإنفاق في الحرام، وكل ما ينفق في الطاعة فلا يدخل في دائرة الإسراف مهما عظم أو كان الإنسان محتاجا إليه وقد «أهدت امرأة إلى النبي ﷺ بردة وكان ﷺ محتاجا إليها فلبسها. فرآها عليه رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه اكسنيها فقال: نعم، وأعطاها له (١)» وقد تأسى الصحابة برسول الله ﷺ فقد أخذ أبو بكر كل ماله معه في الهجرة لينفق منه عليه وعلى رسول الله ﷺ وكان قبل ذلك قد أعد راحلتين له وللرسول ﷺ (٢). وفي يوم من الأيام أمر الرسول ﷺ أن يتصدقوا فتصدق عمر بنصف ماله وتصدق أبو بكر بكل ماله وعندما سأله ﵇ «ماذا أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله (٣)» وكان عمر ﵁ قد أصاب بخيبر مالا لم يصب قط أنفس منه. فتصدق به كله ﵁ (٤). وجهز عثمان ﵁ جيش العسرة وتصدق عبد الرحمن بن عوف ﵁ على عهد رسول الله ﷺ بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألف ثم تصدق بأربعين ألف دينار ثم حمل على خمس مائة فرس في سبيل الله (٥).

ولما آخى الرسول ﷺ بين سعد بن الربيع من الأنصار وعبد الرحمن بن عوف من