Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تاسعا حرم الإسلام كل صور التعامل التجاري التي يكون فيها ظلم في التوزيع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٢١٠

وبيع الطير في الهواء والبيع بغير ذكر الثمن وغيرها كثير (١) وقد ثبتت حرمة بيع كل شئ فيه غش وغبن وغرر قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) وعن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها. فنالت أصابعه بللا. فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني (٣)» وعن سعيد بن المسيب «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر (٤)».

كما حرم الإسلام كل ما يهدر ويضيع أو يعطل أموال الأمة، ويظهر ذلك فيما يلي:

أ - تحريم الإسراف والتبذير قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (٥) وقد أمر الله سبحانه بالاعتدال في الإنفاق والاستهلاك قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (٦).

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (٧).

ويحجر الشرع على كل من يضيع المال أو يضعه في غير موضعه كالمجنون والسفيه والصبي، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (٨) ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (٩)