أيضا (. . . «وهم ألف فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي (١)». وعن إياس بن سلمة عن أبيه قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا. فأمر نبي الله ﷺ فجمعنا مزاودنا فبسطنا له نطعا فاجتمع القوم على النطع. قال: فتطاولت لأحزره كم هو؟ فحزرته كربضة العنز ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعا، ثم حشونا جربنا. فقال نبي الله ﷺ: هل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بإداوة له فيه نطفة فأفرغها في قدح فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة أربع عشرة مائة. قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله ﷺ: فرغ الوضوء (٢)» هذه بعض معجزاته ﷺ في زيادة الطعام والماء. وقد حصل مثل ذلك لبعض الصحابة أحيانا كرامة لهم أيضا. فعن جابر ﵁ قال: (غزونا جيش الخبط وأمر أبو عبيدة فجعنا جوعا شديدا فألقى البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له: العنبر فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه فمر الراكب تحته. . . .).