Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سادسا الرزق بيد الله وأنه يجب على المسلم السعي في طلب الرزق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٠/ ٢٠٢

وقد شرعت صلاة الاستسقاء عند انحباس القطر. وفيها التوجه إلى الله ودعاؤه والتضرع والتذلل له. وهذا ما ثبت في هديه ﷺ في صلاة الاستسقاء (١).

وقد حصلت للرسول ﷺ ولصحابته ﵃ الخوارق في زيادة الرزق في بعض أوقات الشدة، وهي من معجزاته ﷺ ومن كرامات الصحابة ﵃. فعن جابر قال: «إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا النبي ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق. فقال. أنا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي ﷺ المعول فعاد كثيبا أهيل أو أهيم فقلت: يا رسول الله ائذن لي إلى البيت فقلت لامرأتي: رأيت بالنبي ﷺ شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيء؟ قالت: عندي شعير وعناق. فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة. ثم جئت النبي ﷺ والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج فقلت: طعيم لي. فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال: كم هو. فذكرت له قال: كثير طيب. قال: قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي فقال: قوموا فقام المهاجرون والأنصار فلما دخل على امرأته قال: ويحك جاء النبي ﷺ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم. قلت: هل سألك؟ قلت: نعم فقال: ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم يزل يكسر الخبز ثم يغرف حتى شبعوا وبقي بقية. قال: كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة (٢)» وفي رواية أخرى في البخاري