مجلة البحوث الإسلامية
فتوى رقم ٥٠٨
السؤال: رجل أراد أن يشتري من تاجر سلعة فأعطاه ثلاثة أنواع منها فقال له الرجل تخبرني عن الأفضل من هذه السلع وقال التاجر بالأمانة هذا هو الأفضل وكلا الرجلين لم يقصد يمينا وإنما قصدهما ائتمان أحدهما الآخر في الإخبار بالحقيقة ويسأل هل هذا يعتبر كفرا وإلحادا؟.
الجواب: إذا لم يكن أحدهما قصد بالأمانة الحلف بغير الله وإنما أراد بذلك ائتمان أخيه في أن يخبره بالحقيقة فلا شيء في ذلك مطلقا لكن ينبغي ألا يعبر بهذا اللفظ الذي ظاهره الحلف بالأمانة. أما إذا كان القصد بذلك الحلف بالأمانة فهو حلف بغير الله والحلف بغير الله شرك أصغر ومن أكبر الكبائر لما روى عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (١)» وقال ﷺ: «من حلف بالأمانة فليس منا (٢)». وقال ابن مسعود ﵁: " لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أحلف بغيره صادقا ". وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي