Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القرار السادس للمجمع الفقهي حول رسالة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود بشأن رؤية الهلال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٣٣٦

ولا يخفى بطلان هذا الجواب وتعسفه لعدم الدليل عليه والأصل عدم وجود غيرهما إذ لو شهد غيرهما لنقل فلما لم ينقل ذلك علم عدم وقوعه لهذا احتج العلماء بهذين الحديثين على قبول شهادة الواحد في دخول شهر رمضان ووجوب العمل بها وهو أصح قولي العلماء كما تقدم بيان ذلك وقد تقدم أيضا أنه متى حكم بها حاكم شرعي وجب العمل بها إجماعا كما سبق نقل ذلك عن النووي ﵀ في شرح المهذب فنعوذ بالله من القول عليهم بغير علم.

ثم قال ابن محمود في ختام رسالته ما نصه: ولقد تقدم مني القول برسالتي لاجتماع أهل الإسلام على عيد واحد كل عام فدعوت فيها الحكومة حرسها الله إلى تعيين لجنة عدلية استهلالية من العدول الذين لهم حظ من قوة البصر فيراقبون الهلال وقت التحري بطلوعه لخاصة شعبان وحتى إذا حصل غيم أو قتر حسبوا له ثلاثين ثم صاموا رمضان ثم يراقبون عند مستهل ذي الحجة لمعرفة ميقات الحج وهذه اللجنة لا ينبغي أن تقل عن عشرة أشخاص من العدول الثقات ولهم رئيس يرجعون إليه في لم شملهم. اهـ المقصود ولا يخفى ما في هذا الكلام من التكلف والتشريع الجديد الذي لم ينزل الله به من سلطان بل هو اقتراح في غاية الفساد لا يجوز التعويل عليه والالتفات إليه لأن الله سبحانه قد يسر وسهل وأجاز الحكم بشهادة عدلين اثنين في جميع الشهور وعدل واحد في شهر رمضان فلا يجوز لأحد أن يحدث في شرع الله ما لم يأذن به سبحانه ولم تأت به سنة نبيه ﷺ. وقد قال الله ﷿ ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١) (٢١) من سورة الشورى. وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» أخرجه