Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القرار السادس للمجمع الفقهي حول رسالة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود بشأن رؤية الهلال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٣٣٥

ضوء هذا وقال عكرمة في قوله ﷿ ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ (١) يعني أن لكل منهما سلطانا فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل. اهـ المقصود.

ثم قال ابن محمود بعد ما ذكر كلام فقهاء الأحناف في اشتراط الاستفاضة في الرؤية وقت الصحو وأنه لا يكتفي في رؤيته بشخص أو شخصين دون بقية الناس لاحتمال التوهم منهما إلى أن قال وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في رسائله المتعلقة بالهلال فقال: إنه يعتد برؤية الواحد والاثنين للهلال والناس لم يروه لاحتمال التوهم منهما في الرؤية ولو كانت الرؤية صحيحة لرآه أكثر الناس. اهـ. وهذا الكلام الذي نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن عدم الاكتفاء بشهادة الواحد والاثنين بالهلال إذا لم يره غيرهم لا أساس له من الصحة وقد سبق كلامه ﵀ الذي نقله عنه العارفون بكلامه وهو الموجود في الفتاوى ج ٢٥ ص ١٨٦ ونقل الإجماع على تعلق حكم الشرع بشهادة الاثنين وفيه نقل الإجماع على تعلق حكم الشرع بشهادة الاثنين.

ثم قال: «تراءى الناس هلال رمضان فأخبرت النبي ﷺ أني رأيته فصام رسول الله ﷺ وأمر الناس بصيامه (٢)» رواه أبو داود وصححه الحاكم وابن حبان ومثله حديث ابن عباس «أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال قال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم قال: فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدا (٣)». رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان وصحح النسائي إرساله. فالجواب أنه ليس في الحديثين ما يدل على حصر الرؤية على هذين الشخصين؛ إذ من المحتمل أن يكونا أول من رأيا الهلال ثم رآه غيرهما. اهـ المقصود.